السيد علي الحسيني الميلاني

145

نفحات الأزهار

بيان أنه ليس كلما يصح دخوله على أحدهما صح دخوله على الآخر أنه لا يقال : " هو مولى من فلان " كما يقال : " هو أولى من فلان " ، ويصح أن يقال : " هو مولى " و " هما موليان " ولا يصح أن يقال : " هو أولى " بدون " من " و " هما أوليان " . وتقول : " هو مولى الرجل " و " مولى زيد " ولا تقول : " هو أولى الرجل " ولا " أولى زيد " ، ولا تقول : " هما أولى رجلين " و " هم أولى رجال " ، ولا تقول : " هما مولى رجلين " ولا " هم مولى رجال " ، ويقال : " هو مولاه ومولاك " ولا يقال : " هو أولاه وأولاك . لا يقال : أليس يقال " ما أولاه " ؟ لأنا نقول : ذاك أفعل التعجب ، لا أفعل التفضيل . على أن ذاك فعل وهذا اسم ، الضمير هناك منصوب وهنا مجرور . فثبت بهذين الوجهين أنه لا يجوز حمل المولى على ( الأولى ) . وهذا الوجه فيه نظر مذكور في الأصول " . 4 - الرد على كلام الرازي بالتفصيل وكلام الرازي هذا يشتمل على مكابرات وأباطيل كثيرة ، نوضحها فيما يلي بالتفصيل : ( 1 ) قوله : " إن تصرف الواضع ليس إلا في وضع الألفاظ المفردة للمعاني المفردة ، فأما ضم بعض تلك الألفاظ إلى البعض - بعد صيرورة كل واحد منهما موضوعا لمعناه المفرد - فذلك أمر عقلي " ادعاء محض ولم يذكر له دليلا . ( 2 ) قوله : " مثلا - إذا قلنا الانسان حيوان . . . " فرار من ذكر الدليل على الدعوى ، ومن الواضح أن ذكر المثال يكون بعد الدليل ، ولا يغني التمثيل عن الدليل بحال من الأحوال . ( 3 ) قوله : " فأما نسبة الحيوان إلى الانسان بعد المساعدة على كون كل واحد من هاتين اللفظتين موضوعة للمعنى المخصوص فذلك بالعقل لا بالوضع " خبط وذهول ، إذ الكلام في ضم بعض الألفاظ والمفردة إلى البعض الآخر ، كما هو